الرئيسية / مخابر البحث / مخبر القانون والعقار

مخبر القانون والعقار

 إنّ القانون من بين أهم العلوم الإنسانية، إذ يشمل مجال المعاملات المتعلقة بالأفراد والدّولة في شتى الميادين، كما يهتم  بإدارة وتسيّير المرافق العامة إلى جانب تنظيم الحقوق العامة والخاصة للفرد، سيما منها حق الملكية المرتبط بالعقار. وبإعتبار أنّ الجزائر في الآونة الأخيرة تزايد إهتمامها بمجال العقار والقانون الذي ينظمه، الأمر الذي يجعلنا نهتم بهذا الموضوع، خاصة إذا أخذنا بعين الإعتبار أن العقار ثروة لا تزول، وهو يشمل عدة ميادين كالعقار الفلاحي، العقار الصّناعي، العقار السّياحي والعقار الوقفي، وكل منها يحتاج ما يكفيه من نصوص قانونية وتنظيمية يؤهله ليلعب الدّور الإقتصادي والإجتماعي المرموق في الجزائر، فمشكل المستثمرات الفلاحية في بلدنا أصبح يسيل حبر العديد من المهتمين من رجال القانون والقضاء وحتى المختصين في ميدان علاقة الفلاح بالأرض، كما أصبح اليوم تنظيم العقار الصّناعي يشكل حجرة عثرة أمام تشجيع الإستثمار في الجزائر بنوعيه المحلي والدّولي، وهذا أمام غياب نصوص قانونية محكمة تضبط العقار الصّناعي وتنظم المناطق الصّناعية في الجزائر، أما العقار السّياحي فهو ميدان لا يستهان به في مجال التّنمية الإقتصادية والإجتماعية

بإعتباره بديل للثّروة البترولية، فالجزائر تزخر بمناظر طبيعية ساحرة وشريط ساحلي يمتد إلى أكثر من 1900 كيلومتر، الأمر الذي يؤهلها أن تكون دولة سياحية رائدة في إفريقيا والدّول المتوسطية، كما أن موضوع العقار الوقفي بإعتباره صنف من أصناف الأملاك العقارية له أهميته نظرا للطّابع التّعبدي والقانوني لهذا الصّنف، وقد جعل إنتشاره  بكثرة في الجزائر لظروف تاريخية يثير اليوم العديد من النّزاعات القضائية في المحاكم الجزائرية، نظرا لعدم وجود جرد عام وشامل لهذه الأملاك هذا من جهة، ولطبيعة هذا النّوع من الأملاك بإعتبارها غير قابلة للبيع من جهة أخرى.

    إنّ معالجتنا لهذا الموضوع الهام في إطار مخبر بحث جاء من منطلق إثراء وإبداء إقتراحات وحلول بديلة في المجال القانوني والتّنظيمي للعقار بمختلف أنواعه بما يخدم التّنمية الإقتصادية والإجتماعية للمجتمع الجزائري، كما أنه جاء خدمة لطلبتنا المسجلين في قسم الليسانس، الماستر والدكتوراه (ل.م.د) في التّخصصات المفتوحة على مستوى كلية الحقوق بجامعة البليدة في القانون العقاري، قانون البيئة، قانون الأحوال الشّخصية، قانون الدّولة والمؤسسات والقانون الجنائي هذا من جهة، وكذا خدمة للطلبة المسجلين في قسم الماجستير والدكتوراه نظام كلاسيكي من جهة أخرى.

  أهداف المخبر

        يهدف مخبر “القانون والعقار” إلى تحديد المفاهيم والمحاور التي لها علاقة بالموضوع، لنصل في الأخير إلى حصر نقاط الخلل الموجودة في النّصوص القانونية التي تنظم العقار في الجزائر حاليا، ومنه تقديم الإقتراحات والحلول المناسبة في هذا الشّأن لرجالات القانون المشتغلين بهذا الموضوع كالقضاة، المحامين، مديري ومفتشي أملاك الدولة والمحافظين العقاريين وغيرهم، وسعيا منّا إلى تحقيق الأهداف العلمية بما يتماشى وتطوير البحث العلمي، هذا حتى نتيح لطلبتنا المسجلين في قسم الليسانس والماستر والدكتوراه في الفروع المفتوحة على مستوى كليتنا كالقانون العقاري، الأحوال الشخصية، البيئة والدولة والمؤسسات، لإيجاد مجالا خصبا لتنمية بحوثهم العلمية والإهتمام بالمواضيع التي سيتناولها هذا المخبر، حتى تكون تجارب علمية مدروسة بدقة، وبالتّالي تكون قابلة للتّطبيق كحلول بديلة لدى رجال القانون والسّياسة في الجزائر بما يحقق تناسقا علميا مدروسا مع فروع القانون المفتوحة بكليتنا والرؤية المستقبلية للسياسة الإجتماعية والإقتصادية للدولة، إذ أمام واقع إنخفاض أسعار النفط اليوم أصبح إستغلال العقار سواء كان سياحيا أو فلاحيا أو وقفيا ثروة بديلة للثّروة البترولية.

–  أنشأ مخبر “القانون والعقار” طبقا للقرار الوزاري تحت رقم 242 المؤرّخ في 03/04/2013، والمتضمن إنشاء مخابر بحث لدى بعض مؤسّسات التّعليم العالي، المعدل.

–  يتكون المخبر تحت رئاسة مديره الدكتور رمول خالد من 17 أستاذ باحث موزعين على أربع فرق للبحث تهتم بالمواضيع التّالية :

  1. التّرقية العقارية الخاصة،
  2.  حقوق الإمتياز الواردة على الأملاك الوطنية الخاصة،
  3.  إدارة وتسيّير الأملاك الوقفية ومنازعاتها،

 تهيئة الإقليم في الجزائر في ظل التّنمية المستدامة.